سميح دغيم

289

موسوعة مصطلحات الإمام فخر الدين الرازي

سليم ، وللمهلكة : مفازة ، قالوا : فكل من أسلم للّه ولم ينحرف عنه في شيء فهو حنيف . . . أن الحنيف المائل ، لأنّ الأحنف هو الذي يميل كل واحد من قدميه إلى الأخرى بأصابعها ، وتحنّف إذا مال . . . وثانيها أنّها اتباع الحق . ( مفا 4 ، 81 ، 7 ) - بالجملة فالحنيف لقب لمن دان بالإسلام كسائر ألقاب الديانات ، وأصله من إبراهيم عليه السلام . ( مفا 4 ، 81 ، 15 ) - الحنيف المائل ومعناه أنّه مائل عن الأديان كلها ، لأنّ ما سواه باطل ، والحق أنّه مائل عن كل ظاهر وباطن ، وتحقيق الكلام فيه أنّ الباطل وإن كان بعيدا من الباطل الذي يضادّه فقد يكون قريبا من الباطل الذي يجانسه ، وأمّا الحق فإنّه واحد فيكون مائلا عن كل ما عداه كالمركز الذي يكون في غاية البعد عن جميع أجزاء الدائرة . ( مفا 11 ، 57 ، 18 ) - معنى فطر أخرجهما إلى الوجود ، وأصله ( الفطر ) من الشقّ ، يقال : تفطّر الشّجر بالورق والورد إذا أظهرهما ، وأما الحنيف فهو المائل قال أبو العالية : الحنيف الذي يستقبل البيت في صلاته ، وقيل إنّه العادل عن كل معبود دون اللّه تعالى . ( مفا 13 ، 58 ، 5 ) - الحنيف المائل إلى ملة الإسلام ميلا لا يزول عنه . ( مفا 20 ، 135 ، 6 ) حوادث - إنّ كل واحد من الحوادث مسبوق بعدم لا أول له . ( ل ، 95 ، 17 ) - إنّ الحوادث لا يمكن حدوثها إلّا عند حركة تقرّب عللها إليها بعد بعدها عنها . ثم إنّه لا بدّ لتلك الحوادث من محلّ ليصير المحل بسببها تامّ القبول لما يحدث بعده وذلك هو المادة . ( مب 1 ، 125 ، 8 ) - إنّ لهذه الحوادث ( الطبيعية ) سببا قديما أزلي الوجود وهو الواهب للصور والمفيض للوجود . ( مب 1 ، 483 ، 17 ) - الحوادث ليس لكلّيتها وجود حتى يكون الجسم موصوفا بها . ( مب 1 ، 670 ، 8 ) - لا يجوز قيام الحوادث بذات اللّه تعالى . ( مح ، 117 ، 11 ) - واعلم أنّ الحوادث على قسمين : منه ما يظنّ أنّه رحمة مع أنّه لا يكون كذلك ، بل يكون في الحقيقة عذابا ونقمة ، ومنه ما يظنّ في الظاهر أنّه عذاب ونقمة ، مع أنّه يكون في الحقيقة فضلا وإحسانا ورحمة : أمّا القسم الأول : فالوالد إذا أهمل ولده حتى يفعل ما يشاء ولا يؤدّبه ولا يحمله على التعلّم ، فهذا في الظاهر رحمة وفي الباطن نقمة . وأمّا القسم الثاني كالوالد إذا حبس ولده في المكتب وحمله على التعلّم فهذا في الظاهر نقمة ، وفي الحقيقة رحمة . ( مفا 1 ، 233 ، 20 ) حوادث العالم - إنّ حوادث هذا العالم مستندة إلى الحركات الفلكية . ( ش 2 ، 129 ، 3 ) حوادث ماضية - إنّ الحوادث الماضية لو لم يكن لها أوّل لكان قد انقضى ما لا نهاية له لكن التالي بديهي البطلان فالمقدّم مثله . ( ل ، 96 ، 1 )